قيل: وفيه حُجَّةٌ لمَن لا يَتنفَّلُ في السَّفر، ومُنِعَ بأنَّ الذي فيه: تركُ الشُّغل بينهما لا مُطلقًا، وفيه اشتِراكُ وقتِ المَغرب مع العِشاء.
(باب غسْلِ الوَجهِ بِاليَدَينِ مِن غَرفَةٍ وَاحِدَةٍ) : الغَرفَةُ: -بالفَتح- بمعنى المَصدَر، وبالضَّم: المَعروفُ، وهوَ مِلءُ الكَفِّ، والفتحُ قراءةُ أبي عَمرو في (إِلا مَنْ اغتَرفَ غَرفةً) .
ويُحكى أنَّ الحجَّاجَ طلَب منه شاهِدًا على قراءته بذلك فهَرب، فإذا هو براكبٍ يُنشد قولَ أُميةَ بنِ أبي الصَّلت:
ربَّما تكرَهُ النُّفوسُ منَ الأَمـ ... ـر له فُرجَةٌ كحَلِّ العِقَالِ
فقلتُ له: ما الخبرُ؟ قال: ماتَ الحجَّاجُ، قال: فلا أدري بأي الأمرَين كانَ فرَحي أكثرَ، بمَوتِ الحَجَّاج أو بقوله: (فُرجَة) ، فإنَّها بمعنَى: المُنفَرَج، كالغُرفَة بمعنَى المَغروفِ.
140 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيم قَالَ: أَخْبَرَناَ أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أخبَرَناَ ابْنُ بِلاَلٍ -يَعْنِي سُلَيْمَانَ-، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ تَوَضَّأَ