ولكنَّ الأول مُناسب للمعنى اللُّغوي، وهو ما يُوضَع للقادِم من السفَر النازِل في الحال.
(المطهمة) قال الخَلِيْل: هو التامُّ الخَلْق، وقال يعقوب: الذي يحسُن منه كلُّ شيءٍ على حِدَتِه كالأنْف، والفَمِ، والعَين.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْحَلاَلُ وَالْحَرَامُ.
{وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} : يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا يُضِلُّ بِهِ إلا الْفَاسِقِينَ} ، وَكَقَوْلهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ} ، وَكَقَوْلِهِ: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى} .
{زَيْغٌ} : شَكٌّ، {ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ} : الْمُشْتَبِهَاتَ، {وَالرَّاسِخُونَ} يَعْلَمُونَ {يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ} .
(باب: {مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ} [آل عمران: 7] )
قوله: (يصدق) تفسيرٌ للمُتشابه، وذلك أنَّ المفهوم من الآية الأُولى أنَّ الفاسِق -أي: الضَّالَّ- تَزيد ضلالتُه، وتصدقه الأُخرى حيث يجعل الرِّجْس للذين لا يَعقلون، وكذلك حيث يُريد للمُهتدي الهدايةَ.
وأما اصطِلاح الأُصوليين، فالمُحْكم: هو المُشترَك بين النَّصِّ والظَّاهر، والمتشابِه: هو المشترَك بين المُجمَل والمُؤوَّل.