(متشابهًا) ؛ أي: في تَصديق بعضِه لبعضٍ، والقُرآن يُفسِّر بعضُه بعضًا، أو في تصديق الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - في رسالته؛ لسبَب إِعْجازه، وليس من الاشتِباه الذي هو اختِلاط والتِباسٌ.
(بجانبيه) في بعضها: (بِحفَافَيهِ) بكسر المهملة، وخفَّة الفاء الأُولى، أي: بطَرَفَيه، وحَفَافَا الشَّيء: جانِبَاه.
(باب: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} [الزمر: 53] )
4810 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ: قَالَ يَعْلَى: إِنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشَرْكِ كَانُوا قَدْ قتلُوا وَأَكثَرُوا وَزَنَوْا وَأَكثَرُوا، فَأَتَوْا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالُوا: إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ، لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً، فَنَزَلَ: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} ، وَنزَلَ: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} .
(يعلى) إما ابن مُسلم، أو ابن حَكِيم، فكلاهما يَروي عن سَعيد بن جُبَير، ويَروي عنهما ابن جُرَيج، ولا قَدْحَ بهذا الالتِباس؛ لأنَّ