كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ، فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ"."
(صومه) ؛ أي: المعتَاد من نَذْرٍ، أو قضاءٍ، أو وِرْدٍ، أو كفَّارةٍ، أي: لا تستقبلُوه بنيَّة رمضان.
فيُكره صوم يومٍ أو يومين لغير ذلك من آخِر شعبان؛ ليَدخُل في صوم رمضان بنشاطٍ وقوَّةٍ، فلا يثقُل عليه، وقيل: لئلَّا يختلِطَ صَوم النَّفْل بالفرْض؛ فإنَّه قد يُورِث الشَّكَّ بين الناس، وقيل: إنه - صلى الله عليه وسلم - لمَّا قيَّد الصَّوم بالرُّؤية كان كالعِلَّة للحُكم، فمن تقدَّم فقد حاولَ الظَّنَّ في العِلَّة، إما لقضاءٍ، أو نذْرٍ فضرورةٌ، أو لوِرْدٍ بعد إِلْفٍ، فحاصلُه أن ذلك ليس بتقدُّم رمضان بصومٍ.
(باب قَول الله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187] )
1915 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بن مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِمًا، فَحَضَرَ الإفْطَارُ، فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ، لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ وَلاَ يَوْمَهُ،