قال (ن) : فيه دليلٌ للجمهور أنَّ حُكم القاضي لا يَنفُذ إلا [1] ظاهِرًا، فلا يُحِلُّ حرامًا، ولو شَهِد شاهدَا زُورٍ أنَّه طلَّق امرأتَه لم يحلَّ لمن عَلِمَ كذبَهما أن يتزوَّجَها بعد الحُكم بالطَّلاق خلافًا للحنفية، وهو مخالِفٌ للحديث، والإجماع.
(أبلغ) ؛ أي: أفصَحَ ببَيان حُجَّته، وأدخَل (أنْ) تَشبيهًا لـ (لعلَّ) بـ (عسَى) .
(قضيت) ؛ أي: حكمتُ له بحقِّ غيره مسلمًا أو ذِميًّا، وذكَر المُسلمَ تغليبًا، أو اهتِمامًا بحاله، أو نظَرًا للفْظ: (بعضكم) ، فإنه خطابٌ للمؤمنين.
(قطعة من النار) ؛ أي: هو حرامٌ مآلُه للنَّار.
(فليأخذ) أمر تهديدٍ لا تخييرٍ، كقوله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29] . وفيه أنَّ الحاكم يحكُم بما ثبَت عنده، وليس كلُّ مجتهد مصيبًا.
(بابٌ: إذا خاصَمَ فجَرَ) ؛ أي: عَدَلَ عن طَريق الحقِّ.
(1) "إلا"ليست في الأصل.