فهرس الكتاب

الصفحة 6829 من 8898

قال ابن السَّكَن.

(فله نصفُ أجرِه) المراد بالطعام: الذي يكون في البيت لأجل قُوتهما جميعًا، وإلا فكيف يكون ذلك بدون إذنه؟ والمُرَادُ: بغير أمره الصريح؛ بل اكتفاءً في الإنفاق بالعادة أو بالقرائن في الأدب.

قال (ط) : وجهُ الحديث في هذا الباب وإن كان في صدقةِ التطوعِ: أنه للمرأة أن تتصدَّقَ مِن مالِ زوجِها بغير أمره بما تعلم أنه يَسمح بمثله، وذلك غيرُ واجبٍ، فأخذُها من ماله مما يجب عليه أَولَىَ.

5 -بابٌ وقال الله تعالى:{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ}إلَى قوِله{بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}، وَقالَ:{وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا}، وَقالَ{وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ}إِلَى قَوْلِهِ{بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا}

وَقَالَ يُونس، عَنِ الزُّهْرِيِّ: نهى اللهُ أَنْ تُضَارَّ وَالِدَة بِوَلَدِهَا؛ وَذَلِكَ أَنْ تَقُولَ الْوَالِدَةُ: لَسْتُ مُرْضِعَتَهُ. وَهْيَ أَمْثَلُ لَهُ غِذَاءً، وَأَشْفَقُ عَلَيْهِ، وَأَرْفَقُ بِهِ مِنْ غَيْرِهَا، فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تأبَى بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ نَفْسِهِ مَا جَعَلَ اللهُ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لِلْمَوْلُودِ لَهُ أَنْ يُضَارَّ بِوَلَدِهِ وَالِدَتَهُ، فَيَمْنَعَهَا أَنْ تُرْضِعَهُ ضِرَارًا لَهَا إِلَى غَيْرِهَا، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَسْتَرْضِعَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت