وقد اختُلف في الصَّلاة قبلَ المَغرب، فأجازه أحمد، وقال النَّخَعِي: بدعةٌ؛ لأنَّه يُؤدي إلى تأخير المَغرب عن أوَّل وقتها، ولأصحابنا وجهانِ، أشهرُهما: لا تُستحبُّ، وهو قول مالك، وأصحُّهما: تُستحبُّ.
(باب مَن انتَظَر الإقامَةَ)
626 -حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَناَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ بِالأُولَى مِنْ صَلاَةِ الْفَجْرِ قَامَ فَرَكَعَ ركعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الْفَجْرِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَبِينَ الْفَجْرُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلإقَامَةِ.
(سكت) قال الصَّاغَاني: -بموحَّدة- أذَّن؛ استعارةٌ مِن سكْبِ الماءِ، وهو صَبُّه كإِفْراغ الحديث في الأُذُن، وكذا قال صاحب"النِّهاية"، وقال (ع) : المَحفوظ المُثنَّاة، وأما بالمُوحَّدة فمَعناه أَذَّنَ.
(بالأولى) ؛ أي: بالمُناداة الأُولى؛ فإنَّ الثَّانية هي الإقامة، أو في السَّاعة الأُولى، أو المَرَّة الأُولى من النِّداء، والباء متعلِّقة بـ (المُؤذِّن) ، أو بـ (سكَت) .