الرابع:
(جُدُرات) بضمَّتين: جمع جُدُرٍ، وهو جمْع جِدار.
(أوضع) ؛ أي: حَمَلَها على السَّير السَّريع.
(باب كَراهة النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أنْ تُعْرَى المدينة)
بضمِّ أوَّل (تُعرى) ، أي: تُخْلَى، وأَعرَيْتُ المكانَ: جعلتُه خاليًا، أي: يجعل حوالَيها خاليًا، ورُوي: (تَعْرُو) بفتح أوله، أي: تَخلُو، وتصير عَراءً، وهو الفَضاء من الأرض الذي لا سُتْرةَ به.
1887 - حَدَّثَنَا ابن سَلاَمٍ، أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنسٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: أَرَادَ بنو سَلِمَةَ أَنْ تتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجدِ، فَكَرِهَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُعْرَى الْمَدِينَةُ، وَقَالَ:"يَا بني سَلِمَةَ! أَلاَ تَحْتَسِبُونَ آثَارَكمْ؟"فَأَقَامُوا.
الحديث الأول:
(يا بني سَلِمة) بكسر اللام.
(تحتسبون) ؛ أي: تعدُّون الأجْرَ في خُطاكم إلى المسجد؛ فإنَّ لكُل خُطوةٍ أجْرًا، وفي بعضها: (تحتَسِبُوا) بلا نُونٍ؛ لأن حذْفَها بدُون