قال: وفيه وجه آخَر، وقد تَحتملُه اللُّغة: رُوي عن أبي العبَّاس النَّحوي فيما عُدَّ من المَعاني الواقعة تَحتَ هذا الاسم أنَّه قال: السَّاق: النَّفْس، كما قال عليٌّ - رضي الله عنه: واللهِ لأُقاتِلَنَّ الخَوارِجَ ولَو بلَغَتْ سَاقِي، فيكون المُراد به هنا تَجلِّي ذاتِه لهم، وكَشْف الحُجُب لهم، حتَّى إذا رأَوه سَجَدوا له.
(سورة الحاقَّة)
{عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} يُرِيدُ: فِيها الرِّضَا. {اَلقَاضِيَةَ} : الْمَوْتَةَ الأُولَى الَّتِي مُتُّها، ثُمَّ أُحيَا بَعدَها. {منْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} أَحَد: يَكُونُ لِلْجَمْعِ وَللْوَاحِدِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ {الوتين} : نِيَاطُ الْقَلْبِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {طَغَا} : كَثُرَ، وَيُقَالُ: {بِالطَّاغِيَة} : بِطُغْيَانِهِم، وَيُقَالُ: طَغَتْ عَلَى الْخَزَّانِ كمَا طَغَى الْمَاءُ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ.
قوله: ( {عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} [الحاقة: 21] ؛ أي: ذاتِ رِضًى، يُريد أنَّه مِن باب: تامِرٌ لابِنٌ، أي: ذِي تَمْر، وذي لَبَنٍ.
وقال عُلماء البَيان: إنه استعارةٌ بالكِناية.
(لم أحيا بعده) ؛ أي: حتَّى لا يكون بعثٌ ولا جزاءٌ.
(للجمع والواحد) قال تعالى: {لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} [الأحزاب: 32] .