على الخير آثَرُ مِن حُصول أخيه عليه؛ فلم يُؤمِّنْه إيمانًا تامًّا.
(وَعَنْ حُسَيْنٍ) ، قال (ك) : إما عطْفٌ على مَعمُول (حدَّثنا) ، فيكون تعليقًا لذلك عن الحُسين -قلتُ: وفيه بُعدٌ-، وإما عطفٌ على (شُعبة) ، فيكون من تحديث مُسدَّد، عن يحيى، عن حُسين، أي: المعلِّم، أوردَه للمُتابَعة لكن باتصالِ بأوَّل السنَد، وفيه تحويلٌ، وإنما أُشير إلى ذلك في نسخته بكتابةِ (ح) التَّحويل، أو الحائل، أو الحَديث، كما سبَق في أول السند، وإما عطْفه على (قَتادة) ، فكأنَّه قال: عن شُعبة، عن حُسين، عن قَتادة.
قلتُ: وهذا عجيبٌ؛ فإنَّه إذا عُطف على قَتادة يكون مُشاركًا له في أنَس، وكلامه آخِرًا يُناقض الأول، وبالجُملة فالصَّواب عطْفه على شُعبة.
قال: ولا يجوز عطْفه على يحيى؛ لأنَّ مُسدَّدًا لم يَسمع من الحُسين.
قلتُ: هذا ظاهرٌ لا يحتاج للتَّنْبيه عليه.
(باب: حب الرسول صلى الله عليه وسلم من الإيمان)
اللام في (الرسول) للعَهْد، وهو نبيُّنا محمد صلى الله عليه وسلم، وإنْ كان حُبُّ الرسُل كلِّهم من الإيمان؛ لقَرينة (حتى أَكونَ) .