قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي جَعَلْتُ أَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ أَبْكِي، وَيَنْهَوْنِي عَنْهُ، وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لاَ يَنْهَانِي، فَجَعَلَتْ عَمَّتِي فَاطِمَةُ تَبْكِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"تَبْكِينَ أَوْ لاَ تَبْكِينَ، مَا زَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ".
تَابَعَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ سَمِعَ جَابِرًا - رضي الله عنه -.
الحديث الثالث:
(أو لا تبكين) هو للتَّسوية، أي: الملائكة تُظلُّه، سواءٌ أبكيتِ أو لا، وليستْ (أو) للشَّكِّ من الرَّاوي، وفيه أن البُكاء المُجرَّد غير النِّياحة لا مَضرَّة فيه.
(وتابعه ابن جريج) وصلَه"مسلم".
(باب الرَّجل يَنعَى إلى أَهْل الميِّت بنفْسه) ؛ أي: بنفْس الميت، أو بسبب ذهاب نفْسه.
قال الجَوْهَرِيُّ: النَّعْي: خبَر المَوت، يقال: نَعاهُ له نَعْيًا، ومقصود البخاري بنعْي الميت إلى المُسلمين وهُم أهله باعتبار أُخوَّة