علَّمهم بذلك سُنَّةَ مَوقِف الإِمام في وجْهها دون أَركانها وجوانبها الثَّلاثة، وإنْ كان الكُلُّ جائزًا، أو أنَّ حُكم الشَّاهد مُخالفٌ لحُكم الغائب؛ لأنَّه بالاجتِهاد، وهذا فائدة قوله: (هذهِ القِبْلةُ) وإنْ كانوا عرَفوها قديمًا.
قال (ن) : أو المعنى: هذه الكعبةُ هي المسجد الحرام الذي أُمرتم باستقباله، لا كلُّ الحرَم، ولا مكَّةُ، ولا مَحلُّ المَسجد الذي حَول الكعبة بل كلُّ الكعبة نفسِها.
وَقَالَ أَبو هُرَيْرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَكَبِّرْ".
(باب التَّوجُّه نحو القِبْلة) ؛ أي: ناحيتَها.
(حيثُ كانَ) هي تامَّة، كما قال تعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ} [البقرة: 144] .
(وقالَ أَبو هُرَيْرة) هذا التَّعليق وصلَه في باب الاستِئذان من جُملة حديث المسيء صلاته.