وقال الرَّاغِب: الدَّهر الثاني غيرُ الأول، أي: كما تقدَّم تقريرُه.
وكان أبو بكر بن داود الظَّاهري يَرويه بالفتْح نصبًا على الظَّرف، أي: أنا طُول الدَّهر بيَدي الأَمرُ، وكان. يقول: لو كان مَضمومَ الرَّاء لصار اسمًا من أسماء الله تعالى.
ولكنَّ ما قالَه ليس بلازمٍ؛ لمَا سبَق لا سيَّما على رواية: (فإنَّ الله هو الدَّهر) .
وقد جوَّزَ النَّصب جماعةٌ منهم: النَّحَّاس، وقال (ع) : نصَبه بعضُهم على الاختصاص، والظَّرف أَصحُّ.
(سورة الأَحقاف)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {تُفِيضُونَ} : تَقُولُونَ.
وَقَالَ بَعضُهُم: أثَرَةٍ وَأُثرَة وَأثَارَةٍ: بقِيَّةُ عِلْم.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ} : لَسْتُ بِأَوَّلِ الرُّسُلِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: {أَرَأَيْتُمْ} : هذِهِ الأَلِفُ إِنَّمَا هِيَ تَوَعُّدٌ، إِنْ صَحَّ مَا تَدَّعُونَ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعْبَدَ، وَلَيْسَ قَوْلُهُ: {أَرَأَيْتُمْ} بِرُؤْيَةِ الْعَيْنِ، إِنَّمَا هُوَ: أتعْلَمُونَ، أَبَلَغَكُم أَنَّ مَا تَدعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ خَلَقُوا شَيْئًا؟
وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ