تسميتَها به؛ لأنها من التَّثْريب الذي هو التَّعيير، فأَحَبَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن يُقال لها: المَدينة، أي: فهي الكامِلة التي تَستحقُّ أن يُقال لها: المَدينة على الإطْلاق كالبَيْت للكَعْبة، وأما تسميتها في القُرآن: يَثْرِب؛ فإنما هو حكايةٌ عن المُنافقين.
(تَنْفِي الناس) ؛ أي: الخَبيْثَ الرَّديءَ منهم، وقَرينتُه التَّشبيه بخبَث الحديد.
و (الكِيْر) : هو ما يَنفخ به الحدَّاد، معروفٌ.
قال (ك) : وأما المبنيُّ من الطِّين، فهو الكُور.
(الخَبَث) بفتح الخاء، والباء، ويُروى بضمٍ، ثم كسْرٍ.
(باب المَدينة طَابَة)
تأْنيث طَاب، وكذا طَيْبة تأْنيث طيب غير منصرفَين.
1872 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بن مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بن يَحْيَى، عَنْ عَبَّاسِ بن سَهْلِ بن سَعْدٍ، عَنْ أَبي حُمَيْدٍ - رضي الله عنه: أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ تَبُوكَ حَتَّى أَشرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ:"هَذِهِ طَابَةُ".