روايته برواية مَعْمَرٍ له، وفيه تحسينُ حفْظه.
(حفظت من شقه الأيمن) ؛ أي: حفظتُ من الزُّهري أنَّه قال: فَجُحِشَ مِنْ شِقِّه الأيمن.
(ابن جُرَيْج) ؛ أي: عبد المَلِك بن عبد العَزيز بن جُرَيْج.
(وأنا عنده) ؛ أي: وأنا كُنْت عند الزُّهري، فقال: ساقُه بدَلَ شِقِّه، فهو عطْفٌ على مقدَّرٍ، أو جملةٌ حاليَّةٌ من فاعل (قال) مقدَّرًا، أي: قال الزُّهري، وأنا عنده، ويحتمل أنَّ هذا مقولُ سُفيان لا مَقول ابن جُرَيْج، والضَّمير حينئذٍ راجعٌ لابن جُرَيْج لا للزُّهري.
806 -حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَناَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَني سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا: أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ:"هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟"، قَالُوا: لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ"، قَالُوا: لاَ، قَالَ:"فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ، يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْ،"