رَجُلٌ إِلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّ الأَخِرَ وَقَعَ عَلَى امرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ.
فَقَالَ:"أتجدُ مَا تُحَرِّرُ رَقَبةً؟"قَالَ: لاَ. قَالَ:"فتسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابعَيْنِ؟"قَالَ: لاَ. قَالَ:"أفتجدُ مَا تُطْعِمُ بِهِ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟"قَالَ: لاَ. قَالَ: فَأُتِيَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَقٍ فِيهِ تمر -وَهُوَ الزَّبيلُ- قَالَ:"أَطْعِمْ هذَا عَنْكَ". قَالَ: عَلَى أَحوَجَ مِنَّا؟ مَا بَيْنَ لاَبَتَيها أَهْلُ بَيْتٍ أَحوَجُ مِنَّا. قَالَ:"فَأَطْعِمْهُ أَهْلَك".
(الأخِر) بفتح الهمزة المقصورة، وكسر الخاء، بوَزْنِ كَتِف، أي: مَن هو في آخر القَوم، وقيل: المُدبر المتخلِّف، وقيل: الأرذل، وعن ابن القُوْطِيَّة: بمدِّ الهمزة، وهو غريبٌ.
(الزَّبيل) بفتح الزاي، وكسر الموحَّدة المخفَّفة من غير نونٍ: القُفَّة، ورُوي: (الزِّنْبيل) بالنون، بمعناه بكسر الزاي، وحكى صاحب"المُفْهِم"فَتْحَها، وقال: لأنه يُحمَل فيه الزِّبْل، ذكَره ابن دُريد، وقال الجَوْهرِي: [إنْ] كسَرتَه شدَّدتَه، فقلتَ: زِبيل، أو زِنْبيل؛ لأنه ليس في الكلام فِعليل بالفتح.
(باب الحِجَامة)
1937 / -م - وَقَالَ لِي يَحيَى بن صَالحٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بن سَلَّامٍ،