عُمَرُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ يَسُبُّ كفَّارَهُمْ وَقَالَ: مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتْ، قَالَ: فَنَزَلْنَا بُطْحَانَ، فَصَلَّى بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ.
(وهو ابن أبي كثير) تفسيرٌ منه لابن هشام، وذلك غايةُ الاحتِياط في رعايةِ لَفظِ الشُّيوخ.
(كفارهم) ؛ أي: كُفَّار قُرَيش، وإنْ لم يَسبِق له ذِكْرٌ، لكنْ من المَعلوم.
(حتَّى غربت) صَريحٌ في أنَّها العَصْر.
وتقدَّم شَرح الحديث قَريبًا، وعند الشَّافعية تَقديم الفائتة أَولى إِنْ أَمِنَ فَوات الحاضرة.
(باب ما يُكْرهُ من السَّمَر بعدَ العِشَاء) السَّمَر بفتح الميم.
قال (ع) : كذا الرِّواية، وقال أبو مَروان بن فراج: الإسكان أَولى؛ لأنَّه الفعل، وأما بالفتح فهو الحديث، وأصلُه لَون ضَوء القمَر؛ لأنَّهم كانوا يتَحدَّثون إليه، ومنه سُمِّيَ الأسْمر؛ لأنَّه يُشبِهُ ذلك اللَّون.