فحينئذٍ يجبُ التماسُ الماءِ لوُضوء المُحدِث، والوُضوءُ قبلَه حَسَنٌ بخلاف التيمُّم، فإنه مُمتَنعٌ قبلَ الوقتِ عندَ أهل الحجازِ، خلافًا لأهل العِراق، لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - لم يُنكر عليهم تأخيرَ طلبِ الماء إلى حينِ وقتِ الصَّلاة؛ فدلَّ على جوازِه.
وَكَانَ عَطَاءٌ لاَ يَرَى بِهِ بَأسًا أَنْ يُتَّخَذَ مِنْها الخُيُوطُ وَالحِبَالُ، وَسُؤْرِ الكِلاَبِ وَمَمَرِّها فِي المَسْجدِ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: إِذَا وَلَغَ فِي إِناَءٍ لَيْسَ لَهُ وَضُوءٌ غَيْرُه يتَوَضَّأُ بِهِ.
وَقَالَ سُفْيَانُ: هذَا الفِقْهُ بِعَينيهِ، يَقُولُ اللهُ تَعَالَى {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43] ، وَهذَا مَاءٌ، وَفِي النَّفْس مِنْهُ شَيْءٌ، يتَوَضَّأُ بِهِ وَيتَيَمَّمُ.
(باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان)
(عطاء) الظَّاهر أنَّه ابنُ أبي رَباحٍ.
(أن يتخذ) بدلٌ من الضَّمير المَجرور في (به) ، وفي بعضِها إسقاطُ (به) ، وهو ظَاهر.
(الخيوط والحبال) يفترِقان بالرِّقَّةِ والغِلَظ.