فتَزَوَّجَتْ آخَرَ فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّهُ لَا يَأْتِيهَا، وَإنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ هُدْبَةٍ، فَقَالَ:"لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ".
(فقال لا) ؛ أي: لا تَرجعين إلى الزَّوج الأوَّل، وسائرُ الرِّوايات تدلُّ على ذلك.
قال (ط) : قال بعضُهم: لو أَتاها الثاني نائمةً لا تَحلُّ للأول؛ بل لا بُدَّ من ذَوقِهما جَميعًا، أما رِواية: (أو تَذُوقَ) ، فهي بمعنى: الواو؛ لتُوافِقَ سائرَ الرِّوايات.
والمُراد بالذَّوق: الوَطْء.
قال: ووَجْه الشَّبَه بالهُدْبَة الاستِرخاءُ لا الدِّقَّة.
(حتى تذوقين) هي قراءة مجاهد: {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: 233] بضم الميم.
وسبَق الحديث في (الشهادات) .
قَالَ مُجَاهِدٌ: إِنْ لَمْ تَعْلَمُوا يَحِضْنَ أَوْ لَا يَحِضْنَ، وَاللَّائِي قَعَدْنَ عَنِ الْحَيْضِ، وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ، فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ.