(ترعرعت) براءٍ، ومهملةٍ مكرَّرتين، أي: تحرَّكَت، ونشأتْ.
(باب بُنيان الكَعبة)
3829 - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ، فَقَالَ عَبَّاسٌ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ يَقِيكَ مِنَ الْحِجَارَةِ، فَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ:"إِزَارِي إِزَارِي"، فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ.
الحديث الأوّل:
(من الحجارة) ؛ أي: من أجْل دفع مضرَّتها، وفي بعضها: (يَقِيكَ مِنَ الحِجارة) ، ويروى: (يقِكَ) ، بالجزم.
(فخر إلى الأرض) ؛ أي: لمَّا جعل الإزارَ على عاتقه، فانكشفَتْ عورتُه، فخَرَّ مغشيًّا عليه، ثمّ أفاق، فقال: أعطوني إزاري، فأخذه، فستر عورته، وهذه القصة كانت قبل النبوة بخمس سنين، أو بخمس عشرة سنة.