فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 8898

14 -حَدَّثَنَا أَبَو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَناَ شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لاَ يُؤْمِنُ أَحَدكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ".

الحديث الأول (س) :

(بِيَدِهِ) هو مِن المُتشابِه، والأُمة فيه بين مُفوِّض عِلْمَه لله، والوقْف عندهم في الآية على: {إِلا الله} ، ومُؤوِّلٍ بما يَليق، {وَاَلرَّسِخُونَ} عندهم عطفٌ على فاعل: {يعلم} [آل عمران: 7] ، والأول أَسلَم، والثاني أَحكَم.

(أَحَبَّ) أَفْعل التَّفضيل بمعنى: المَفعول، وهو وإنْ كان كثيرًا على خِلاف القِياس.

(إِلَيْهِ) فصَل به بين أَفْعل ومَعموله؛ لأنَّه يتوسَّع في الظَّرْف ما لا يُتوسَّع في غيره.

(مِنْ وَالِدِهِ) يدخُل فيه الأُمُّ؛ لأنَّ الوالد مَن له ولَدٌ، أو ذُو ولَدٍ كـ (لابِنٌ) و (تامِرٌ) .

قلتُ: الظَّاهر اتحاد القَولين، أو أنَّ ذلك من باب الاكتِفاء بأحَد الضدَّين نحو: {تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [النحل: 81] ، أي: والبَرْد، أو أنَّهما سواءٌ، فذِكْر أحدهما يُشعر بالآخَر.

(وَوَلَدِهِ) إنما لم يَذكُر نفْسَه، وإنْ كانت نفْسه أحبَّ إليه من كلِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت