(يغتسل) خبَرُه، والجملةُ أُضيفَ إليها الظَّرفُ وهو (بينا) ، وإنَّما لم يُؤتَ في جوابِ (بينا) بِـ (إذ) و (إذا) الفُجائية؛ لأنَّ الفاءَ تقومُ مَقامَها، كعكسِه في قوله تعالى: {إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} [الروم: 36] .
(جراد) واحدُه: (جَرَادة) كتَمرَةٍ وتَمرٍ، وفي رواية: (رِجلُ جَرَادٍ) ، تأتي في (كتاب الأنبياء) .
(يحتثي) يفتَعِلُ مِن (حثَا) بالمهملة والمثلَّثة، أي: يَرمي، ويُروى: (يَحتَثِنُ) بالنون.
(بلى) ؛ أي أغنيتني، ولو قيل: (نعم) لم يَجُزْ؛ لأنَّه كُفرٌ، وإنَّما لم يُفرِّق الفقهاءُ بينهما في الإقرار؛ لأنَّه مبنيٌّ على العُرفِ.
(لا غنى) يجوزُ أن لا يُنوَّن، وهو مبنيٌّ، والجملةُ نصبٌ على أن تكونَ عاملةً عملَ (إِنَّ) ، وأن يُنوَّنَ على أنَّه مرفوعٌ على أنَّ (لا) عاملةٌ عَمَل (ليس) ، لكنَّ الأوَّلَ نصٌّ في الاستِغراقِ، والثانيةَ ظاهرةٌ فيه، كما أشارَ إليه الزَّمخشريُّ في {لَا رَيْبَ} [البقرة: 2] أولَ البقرة، وخبَرُ (لا) يحتملُ أن يكونَ (بِي) أو (عن بَرَكتِكَ) ، فالمعنَى صحيحٌ على التَّقديرَين.
(إبراهيم) الظَّاهر أنَّه: ابنُ طَهْمَانَ -بفتح الطَّاء المُهمَلة-.
(بينا أَيُّوب) المُرادُ إلى آخر الحديث، وهو بَدَلٌ من ضميرِ المَفعولِ في: (ورواه إبراهيمُ) ، وفي بعضِها: (قال: بينا) ، بزيادةِ (قالَ) .
فإن قيلَ: لم أخَّر الإسنادَ عن المَتن؛ وإن كانَ يقَعُ من المُحدِّثين كثيرًا لكنَّ الغالبَ العكسُ؟