وأَما مسأَلة الخَلْقَين؛ فأجاب بعضُهم عنها: بأنَّ (ثُمَّ) لتَقارُب ما بين الخَلْقَين لا للتَّراخي في الزَّمان، وقيل: إنَّ (ثُمَّ) لتَرتيب الخبَر، أخبَر أولًا بخلْق الأرض، ثم أخبَر بخلق السَّماء، وقيل: خلَق بمعنى: قدَّرَ، وقيل: استَوى ليس بمعنى: خَلَق.
(والسماء بناها) صوابه: أم السماء.
(فلا يختلف) بالجزم، فإن القرآن من عند الله: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] .
(عن المنهال) هو الذي علَّق عنه ذلك مِن قبلُ، فيحتمل أنَّه سَمعه أولًا مُرسَلًا، وآخِرًا مُسنَدًا، فنقَلَه كما سَمعه.
وفيه إشارةٌ إلى أنَّ الإسناد ليس بشَرطٍ.
{وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} [البلد: 10] ) غرَضه أنَّ الهداية نَوعان: بمعنى الدَّلالة المُطلَقة، وهي عامةٌ، وبمعنى المُوصِلَة للنِّعمة، والآياتُ في هذه، وفي هذه.
وقيل: هو مشتركٌ بينهما، أو حقيقة ومجازٌ؟ خِلافٌ.
(الكُفَرّى) بضم الكاف، وفتح الفاء وقد تُضمُّ، وتشديد الراء، مقصورٌ: الطَّلْع، وقيل: وِعَاء كلِّ شيءٍ كافوره.
وقال (خ) : قول الأكثَرين أنَّ الكُفَرَّى هو الطَّلْع بما فيه، وعن الخَليل أنَّه الطلْع، وقوله في الحديث: (قِشْر الكُفَرَّى) يُصحِّح ذلك.
(بمنزلة أسعدناه) قال السُّهَيلي: هو بالصاد أقْرب إلى تفسيرِ