الحديث الأَوَّل:
(للعُمْرَةِ) في بعضها بدون لام الجر، لكنْ بتقديرها.
قلتُ: فيكون مفعولًا لأجله بالتَّعريف، وتأويل العُمرة بالاعتمار.
(ولَمْ يَطُفْ) ؛ أي: لم يَسْعَ، فأَطلق عليه ذلك؛ لأَنَّ فيه طَوافًا، قال تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] ، وفيه أيضًا مُشاكَلةٌ لقوله: (فطَاف بالبَيت) .
(أيَأْتِي) ؛ أي: لكَون التَّحلُّل بالطَّواف؛ إِذْ لا تحلُّل إلا بالسَّعي.
(أُسْوةٌ) بالضمِّ والكَسْر، أي: قُدوةٌ، لا سِيَّما وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ".
ففيه وجوبُ السَّعي للعُمرة، وأَنَّ الطَّواف سبعةُ أشواطٍ؛ نعمْ، قيل في الصَّلاة: إنَّها سُنَّة، وقيل: واجبة، وقيل: إن كان الطَّواف واجبًا فواجبة، أو سنةً فسنة.
397 -حَدَّثَنَا مُسَدَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سَيْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا قَالَ: أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ فَقِيلَ لَهُ: هَذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دخَلَ الْكَعْبَةَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ خَرَجَ، وَأَجِدُ بِلاَلًا قَائِمًا بَيْنَ الْبَابَيْنِ، فَسَأَلْتُ بِلاَلًا فَقُلْتُ: أَصلَّى النَّبِيٌّ - صلى الله عليه وسلم - في الْكَعْبةِ؟ قَالَ: نعمْ، ركعَتَيْنِ بَيْنَ السَّارِيتيْنِ اللَّتَيْنِ عَلَى يَسَارِه إِذَا دَخَلْتَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى في وَجْهِ الْكَعْبةِ ركعَتَيْنِ.