فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(وكَانَتْ) إلى آخره، هو كلامُ ابن عمر لا الرَّجل الآتي لهم.
ووجْه مطابقته للتَّرجمة: أنَّهم استقبلوا في أوَّل الصَّلاة القبلةَ المَنسوخة جاهلين بالنَّسخ، فهو كالنِّسيان، فصدَق أنَّهم سَهَوا، فصلَّوا لغير القِبْلة، ولم يُؤمَروا بإعادةٍ، وقد سبَق أنَّه على الشِقِّ الثَّاني من التَّرجَمة، أو مطلقًا.
404 -حَدَّثَنَا مُسَدَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَم، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قالَ: صلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقَالُوا: أَزِيدَ في الصَّلاَةِ؟ قَالَ:"وَمَا ذَاكَ؟"، قَالُوا: صلَّيْتَ خَمْسًا، فَثنَى رِجْلَيْهِ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.
الحديث الثَّالث:
(ومَا ذَاكَ؟) ؛ أي: ما سببُ هذا السُّؤال؟ وهذا وجه التَّرجَمة؛ لأنَّه زمانَ المُكالَمة كان غير مُستقبلٍ؛ لرواية: (أَقبَل على النَّاس) ، وأيضًا فالعادة ذلك في المَكالَمة، وهو في صلاةٍ بدليل أنَّه لو أحدَثَ بطلَت، وهو يظُنُّ سَهوًا أنَّه ليس في صلاةٍ، ولم يُعِدِ الصَّلاة.
قال (ط) : في وجوب الإعادة على مَنِ اجتهد في القِبْلة وأَخطَأ خِلافٌ، فقال أبو حنيفة: لا يُعيد، وعليه جَرَى البُخاري تعلُّقًا بأنَّه لم يُعِد، ولم يأمُر بالإعادة في هذه الأحاديث، مع أنَّهم كالمُجتهد في القِبْلة.