ذلك كلَّه في الأُولى، قال: وهو موضعٌ بمكَّة بأسفلها.
(أسفل) بالرَّفْع خبرُ مبتدأ محذوفٌ، وبالنَّصْب، أي: في أسفل.
492 -وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيِ الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ نَحْوَ الْكَعْبةِ، فَجَعَلَ الْمَسْجدَ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ يَسَارَ الْمَسْجِدِ بِطَرَفِ الأكمَةِ، وَمُصَلَّى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَسْفَلَ مِنْهُ عَلَى الأكَمَةِ السَّوْداءَ، تَدَعُ مِنَ الأكَمَةِ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا، ثُمَّ تُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الْفُرْضَتَيْنِ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ.
(فُرْضتي) بضَمِّ الفاء، وسكون الرَّاء، وبإعجام الضَّاد، والفُرْضة: المُقتَطَع، وفُرضَة النَّهر: ثَلْمَتُه التي يُستقَى فيها.
(نحو) ؛ أي: ناحيةَ، تعلَّق بالطَّويل، أو ظَرْفٌ للجبَل، أو بدلٌ من الفُرضة.
(فجعل) الظَّاهر أنَّه من كلام نافِع، وفاعله عبد الله.
(ويسار) مفعولٌ ثانٍ لـ (جعَلَ) .
(بطرف) صفةٌ للمَسجد الثَّاني.
واعلم أَنَّ قوله في الأَوَّل: (أَنَّ عبدَ اللهِ أَخْبَرَهُ) ، وفي السَّبْعة البواقي: (حَدَّثَه) على قول من فَرَّق بأَنْ أخبَر في القِراءة على الشَّيخ، وحدَّث في قراءة الشَّيخ واضحٌ، لكنَّ الظَّاهر أنَّهما هنا بمعنًى.