الحديث الأَوَّل:
(ينتظرها) ؛ أي: الصَّلاة في هذه السَّاعة، إما لأنَّه لا يُصلَّى حينئذٍ إلا بالمدينة، أو أنَّ سائر الأَقوام ليس في دينهم صلاةٌ في هذا الوقت.
(غيركم) بالرَّفعْ صفةٌ لـ (أحد) ، وإنْ كان نكرةً؛ لأنَّ غير لا تَتَعرَّف بالإضافةِ لمعرفةٍ؛ لتَوَغُّلها في الإبهام إلا إن أُضيفتْ لما اشتُهر بالمُغايرة، أو بدلٌ منه، ويجوز النَّصْب على الاستثناء.
567 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ، قَالَ: أَخْبَرَناَ أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كُنْتُ أَناَ وَأَصْحَابِي الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِي في السَّفِينَةِ نُزُولًا في بَقِيعِ بُطْحَانَ، وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ صَلاَةِ الْعِشَاءَ كُلَّ لَيْلَةٍ نَفَرٌ مِنْهُمْ، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ - عليه السلام - - أَناَ وَأَصْحَابِي وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ في بَعْضِ أَمْرِهِ، فَأَعْتَمَ بِالصَّلاَةِ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ، قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ:"عَلَى رِسْلِكُمْ، أَبْشِرُوا إِنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْكُمْ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ"، أَوْ قَالَ:"مَا صَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ"، لاَ يَدْرِي أَيَّ الْكَلِمَتَيْنِ قَالَ؟، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَرَجَعْنَا فَفَرِحْنَا بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.