التَّوحيد وغيرها من العقائد، وإقامة الشِّعار، وإنَّما جاء عند الصَّلاة مع أَنَّ منها قِراءةَ القُرآن وغيرها، والصَّلاة غالبًا سِرٌّ ومُناجاةٌ، فله تطرُّق إلى إفسادها على فاعلها، أو إفساد خُشوعه، وقيل: هرَبُه عند الأذان لئلا يُضطَرَّ إلى الشَّهادة لابن آدم بذلك يوم القيامة، كما في حديث:"لا يَسمَعُ نداءَ صَوتِ المُؤذِّن جِنٌّ ولا إِنْسٌ إلَّا شَهِدَ لَهُ يَومَ القِيَامةِ".
(بين المرء ونفسه) يقتضي أنَّ المُراد غير نَفْسه، فيُحمل على أنَّ المُراد بينه وبين قَلْبه كما في: {أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} [الأنفال: 24] .
(لما) ؛ أي: لشيءٍ لم يكُن يَذكُره في غير الصَّلاة.
(يظَل) بفتح الظاء المُشَالَة: يَصيرُ، أو يكُون؛ ليَتناول صلاةَ اللَّيل أيضًا، والقَصْد أنَّه يُسهيهِ، ولهذا حكَى الدَّاوُديُّ فيه: (يَضِلَّ) بالضَّاد بمعنى: نسِيَ، ويذهب وهْمُه.
قال (ش) : (إن يدري) هي بالكسر نافيةٌ بمعنى (ما) ؛ موافَقةً لرواية: (لا يَدْرِي) .
قال الطِّيْبِي: كرَّر لَفظ (حتَّى) خَمس مرَّاتٍ، الأُولى والرَّابعة والخامِسة بمعنى: كَيْ، والثَّانية والثَّالثة دخلَتا على الجُملَتين الشَّرْطيتَين، وليستَا للتَّعليل.