الحديث الجَواب عن التَّأَخُّر، وذكَره في سائر الرِّوايات أنَّه لدُنوِّ نارِ جهنَّم.
749 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى لَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ رَقَا الْمِنْبَرَ، فَأَشَارَ بِيَدَيْهِ قِبَلَ قِبْلَةِ الْمَسْجدِ ثُمَّ قَالَ:"لَقَدْ رَأَيْتُ الآنَ مُنْذُ صَلَّيْتُ لَكُمُ الصَّلاَةَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مُمَثَّلَتَيْنِ فِي قِبْلَةِ هَذَا الْجدَارِ، فَلَمْ أَرَ كالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ"، ثَلاَثًا.
(رَقِي) بكسر القاف، أي: صَعِد.
(قِبَل) ؛ أي: ناحيةَ.
(الآن) ظرفٌ بمعنى الوقْت الذي أنت فيه، واللام فيه ليستْ معرفةً؛ لأنَّه ليس له ما يُشارِكه، حتَّى يُميَّز، ولا يُشكل عليه أنَّ رأَى للماضي، فكيف يجتمع مع الحال؛ لدُخول (قد) ، فإنَّها تُقرِّب للحال.
(منذ) يجوز أن تكون حرْفًا، وأن تكون اسمًا مبتدأً، والخبر ما بعده، والزَّمان مقدَّرٌ قبل (صلَّيت) ، وقال الزَّجَّاج بعكس ذلك.
(صليت) للمضيِّ قطعًا، فاجتماعه مع الآن؛ إما كما قال ابن الحاجب: أنَّ كلَّ مُخبِرٍ أو منشئ فقَصْدُه الحاضِر، فمثْل: