الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ فِي رَكعَةٍ، فَقَالَ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرِنُ بَيْنَهُنَّ، فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ؛ سُورتَيْنِ فِي كُلِّ ركْعَة.
الحديث الثَّاني:
(جاء رجل) في"مسلم": أنَّه نَهِيك -بفتح النُّون، وكسر الهاء- ابن سِنَان.
(هَذًّا) بفتح الهاء، وتشديد المُعجَمَة: الإسراع في القراءة، وهو منصوبٌ بفعل مقدَّرٍ، أي: أتَهُذُّه هَذًّا، وذلك لأنَّ الرَّجل قد أَخبر بكثرة حفظه وقراءته.
(كَهَذِّ الشعر) ؛ أي: بحفظه، وروايته، لا في إنشادِه وتَرنُّمه؛ لأنَّه يُرتَّل بذلك عادةً، فيمتنع، ففيه النَّهي عن العجَلة، والحثُّ على التَّرتيل والتدبُّر.
(النظائر) ؛ أي: السُّوَر المتقاربة في الطُّول والقِصَر، وقد جاء بيان السُّور العشْرين في"سنن أبي داود"، وهن: (الرَّحمن) و (النَّجم) في ركعةٍ، و (اقتربتْ) و (الحاقَّة) في ركعةٍ، و (الطُّور) و (الذَّاريات) ، (الواقعة) و (ن) ، (سأل سائلٌ) و (النَّازعات) ، (ويلٌ للمطفِّفين) ، و (عبَس) ، (المُدثِّر) و (المزَّمِّل) ، (هل أتى) و (لا أقسم) ، (عمَّ) و (المُرسَلات) ، (الدُّخان) و (التَّكوير) .
وكذا في"صحيح ابن خُزَيْمَة"تسميتُها لكنْ ببعضِ مخالفةٍ في