وأهلَكَني، وكلُّ مسمومٍ قَشيبٌ، أي: صار ريحُها كالسُّمِّ في أنْفي.
(ذكاها) بالقَصْر، وإعجام الذَّال. قال (ن) : إنَّه الأشهر، أي: لَهَبها، يُقال: ذكَت النَّار تَذكُو ذَكاءً: اشتَعلَتْ، قيل: وبالمدِّ أيضًا.
(عسيت) بفتح السِّين، وكسْرها.
(ذلك) ؛ أي: الصَّرْف.
(فيعطى) ؛ أي: الرَّجل.
(بهجتها) ؛ أي: حُسْنها، وهذه الجملة بدلٌ من جُملة: (أقبل على الجنَّة) .
(أشقَى) ؛ أي: كافِرًا.
ووجه مُطابقة جوابه لقوله: (أَلَيْسَ قد أَعْطَيتَ) : أنَّ كرَم الله أطمَعَه، {إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف: 78] .
(فما عسيت) ، (ما) استفهاميَّةٌ.
(أن تسأل) خبر (عسى) .
(ذلك) ؛ أي: التَّقديم إلى باب الجنَّة، والجملة معترضةٌ، وفي بعضها: (أَنْ لا تَسأَلَ) ، بزيادة لفظ: (لا) ، إما زائدةً كما في: {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ} [الحديد: 29] ، وإما نافيةً، ونفي النَّفي إثباتٌ، أي: عسَيت أن تسأل غيرَه، وإنَّما قال الله تعالى ذلك -وهو عالمٌ بما كان وما يكون- إظهار ما عُهد من بني آدم من نقْض العهْد، وأنَّهم أحقُّ بأن يُقال لهم ذلك، فمعنى (عسَى) راجعٌ للمُخاطَب لا لله تعالى.