حَتَّى رَأَيْتُ أثَرَ الطِّينِ وَالْمَاءَ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَرْنَبَتِهِ تَصْدِيقَ رؤياه.
(يتحدث) بالرَّفع والجزم.
(أمامك) بالرَّفع في الميم خبرُ (إنَّ) ، أي: ليلةُ القدر التي هي مطلوبُك قُدَّامُك.
(مع النبي - صلى الله عليه وسلم -) ؛ أي: معي، فعبَّر بالاسم الظَّاهر، فهو التفاتٌ على الصَّحيح من التكلُّم للغَيبة.
(فليرجع) ؛ أي: للاعتكاف.
(أريت) ، وفي بعضها: (رأَيْتُ) ، وكلاهما إما من الرُّؤية، أو الرُّؤيا، بخلاف قوله بعدُ: (رأَيتُ) فإنَّه من الرُّؤيا قطعًا.
(فَنُسِّيتها) بضم النُّون، وتشديد المُهمَلَة المكسورة، ورُوي بفتح النُّون والتَّخفيف، وأُنسيتُها بالهمزة المضمومة.
(وِتر) بكسر الواو: الفَرْد بخلاف المَفتوح، فإنَّه الرَّحْل، ولغة أهل الحِجَاز بالضِّدِّ، وتميم تكسر فيهما، وفيه حُجَّةٌ لقول الشَّافعي أنَّها في الأَوتار، وسبق الخلاف فيه في (باب قِيام ليلة القدْر من الإيمان) .
(الأواخر) قال الطِّيْبي: وصَف العشر الأخير بالجمع، والأوَّلَ والوسَطَ بالإفراد؛ لأنَّ كلَّ ليلةٍ من الأخير يُتصور أنها ليلة القدر بخلاف الذين قبلَه.
(شيئًا) ؛ أي: من السَّحاب.