يُحييه أصحابُه بتحيةٍ مخصوصة، فقيل: جميعُها لله، وهو المستحِقُّ لها حقيقةً.
قال (خ) : كانت العرَب تُحيي بكلمات مخصوصةٍ نحو: أَبَيْتَ اللَّعْنَ [1] ، أنْعِمْ صَباحًا، وكانت العجَم تقول: بَشوِي هَزَار سال، أي: عِشْ ألفَ سنة، وهذه لا يصلح شيءٌ منها للثَّناء على الله بها، فتُركت أعيانها، واستُعمل معنى التَّعظيم، فقيل: قولوا: التَّحيَّات، أي: أنواع التعظيم لله.
(والصَّلوات) ، قال (ن) : أي: الخمس المعروفة وغيرها، وقيل: الدَّعَوات، وقيل: الرَّحمة، أي: يتفضَّل بها الله.
(والطيبات) ؛ أي: الكلمات الطيِّبات التي يصلُح أنْ يثنى على الله بها، وقيل: الأعمال الزَّاكية.
(لله) ؛ أي: فهذه لا تصلُح حقيقتها لغيره.
قال (ن) : حذف الواو في الصَّلوات في حديث ابن عبَّاسٍ اختصارًا، والتقدير: والصلوات والطيِّبات كما هو حديث ابن مَسعود، وحذْفُها جائزٌ معروفٌ في اللغة.
قال البَيْضَاوي: يحتمل أنَّ الواو في: (والصَّلوات والطَّيِّبات) ، لعطفه على التحيَّات، أو أنَّه مبتدأٌ حُذِف خبره، فيكون من عطْف الجُمَل.
(1) جاء على هامش الأصل:"أبيت اللعن: أي: أبيت أن تأتي من الأمور ما يلعن عليه".