"يُنْصت"بضم أوله مضارع: أنصت؛ أي: سكت.
قال الأزهري: وبمعناه أيضًا: انتصتَ ونَصَتَ، وعلى هذا فتح [1] ياء ينصت، وسبق في (باب استماع الخُطبة) ذكرُ الخلافِ في وجوب الإنصات.
934 -حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَبِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ وَالإمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ".
"لغوت"؛ أي: قلتُ اللَّغوَ، وهو الكلام الساقط الباطل، وقيل: مِلْتُ عن الصواب، وقيل: تكلمت بما لا ينبغي، ويروى: (لغيت) .
قال (ن) : وهي ظاهر القرآن، في [2] : {وَالْغَوْا فِيهِ} [فصلت: 26] إذ لو كان مِنْ لغا يلغو لقال: والغوا بضم الغين، انتهى. ويقال: فيه أيضًا: لغى -بالكسر- يلغي لغًا.
وفيه النهي عن جميع أنواع الكلام حالَ الخطبةِ، والتنبيه بهذا على ما سواه، لأن الأمر بالمعروف إذا كان لغوًا فغيُره أولى، لأن
(1) في الأصل:"فيجوز فتحة"والمثبت من"ف"و"ب".
(2) "في"ليست في الأصل و"ب".