الذكر يُدخلونه في أثناء التَّلبية لا بترك التَّلبية بالكلِّية.
971 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: كنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ الْعِيدِ، حَتَّى نُخْرِجَ الْبِكْرَ مِنْ خِدْرِهَا، حَتَّى نُخْرِجَ الْحُيَّضَ، فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ، فَيُكَبِّرْنَ بِتكْبِيرِهِمْ، وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَطُهْرَتَهُ.
الثاني:
"حتى يخرج"إما غاية للغاية قبلَها، وإما معطوفة عليها بواو مقدَّرة.
"وطُهرته"بضم الطاء، أي: طهارته، ففيه نَدبُ التكبير في الفِطر، والأضحى.
ووجهُ مطابقةِ الترجمة: قياس التشريق على العيد بجامع أنَّ الكلَّ أيام مشهودات.
قال (ط) : حكمةُ التكبيرِ في هذه الأيام الإشارة إلى رفع ما كان عليه الجاهلية من الذبح لطواغيتهم، وأن الذبح إنما هو لله، فلا يذكر غيره، وقال أبو حنيفة: لا يكبِّر في عيد الفطر، وقال الشافعي: يكبر حتى يحرم الإمام بصلاته؛ لقوله تعالى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 185] ، ولأنَّ العيدين سواء في الخطبة وفي السُّنن،