الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ يُمْسِكْهَا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ:"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالْجبَالِ وَالآجَامِ وَالظِّرَابِ وَالأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ"، قَالَ: فَانْقَطَعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ.
قَالَ شَرِيكٌ: فَسَأَلْتُ أَنَسًا: أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ؟ قَالَ: لاَ أَدْرِي.
"وجاه"بضم الواو وكسرها؛ أي: مُقابل.
"ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -"الجملة حالية.
"يخطب"حالية أيضًا مُداخلة.
"السبل"؛ أي: الطريق، وانقطاعُها لهلاك الإبل، وعدم ما يُؤكل في الطرق.
"يغثنا"بفتح الياء مجزوم جواب الأمر، وهو من الغَيث، وهو المطر، يقال: غاث الغيثُ الأرضَ، أي: أصابها، وغاثَ اللهُ البلادَ يُغيثها غَيثًا، وروى في"الموطأ": (يغيثنا) بالرفع، فجواب الأمر محذوف؛ أي: يُجِبْك، وفي بعضها: (يغيث) بالضم؛ مِنْ أغاث الرباعي؛ أي: أجاب من الغوث، وهو الإغاثة، أو من الغيث.
"اسقنا"بهمزة وصل أو قطع، يقال: سقاه الله الغيثَ، وأسقاه بمعنى.
قال (ش) : الرواية بالهمز رباعيًّا؛ أي: هَبْ لنا غيثًا، والهمزة فيه