"وقال ابن عباس"أي: في قوله تعالى: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ} [البقرة:19] ، وتعرَّض لذلك البخاري هنا لمناسبته لِمَا في الحديث: (صيبًا نافعًا) .
قال في"الكشاف": الصيِّب: المطر، يصوب؛ أي: ينزل، ويقال للسحاب أيضًا: صيِّب.
"بصوب"راجعًا إلى صاب أي: مضارعه بصوب، فهو أجوف واوي، وأما أصاب فمثل صاب في المعنى.
1032 - حَدَّثَنا مُحَمَّدٌ هُوَ ابنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الحَسَنِ المرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَناَ عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَناَ عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ ناَفِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ:"صَيِّبًا ناَفِعًا"، تَابَعَهُ الْقَاسمُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، وَرَوَاهُ الأَوْزَاعِيُّ وَعُقَيْلٌ، عَنْ ناَفِعٍ.
"صيبًا"منصوب بفعل مقدَّر؛ أي: اجعلْهُ مطرًا نافعًا، وفي بعضها: (صبًّا) ؛ أي: اُصْبُبه صَبًّا.
"ورواه الأوزاعي"وصلها أحمد، والنسائي، ولم يقل في الأوزاعي (تابعه) ، كما قال في القاسم، إما لأنَّ الرواية أعمُّ من المتابعة، وإما لأنهما لم يرويا عن نافعٍ بواسطة عبيد الله بخلاف القاسم، فلا يصحُّ عطفُهما عليه، وفيه الدعاء بالازدياد من الخير.