(باب قول الله تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ} )
(شكركم) ؛ أي: أطلق الرزق على لازمه وهو الشكر مجازًا، أو أراد شكر رزقكم، فهو إضمار، أو الرزق من أسماء الشكر، والحديث سبق شرحه [1] في (باب يستقبل الإمام الناس إذا سَلَّم) .
قال (ط) : وجه تعلُّقِه بالترجمة: أنهم كانوا ينسِبون الأفعال لغير الله، فيظنُّون النجمَ يُمْطِرهم ويرزقهم، فهذا تكذيبهم، فَنُهوا عن نسبة الغيث إلا لله لا للأَنْواء، وأُمِروا أن يشكُروا للهِ نعمتَه.
1038 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ زيدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لنا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلاَةَ الصُّبْح بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ:"هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟"، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْناَ بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ".
(1) في الأصل:"بشرحه"، والمثبت من"ف"و"ب".