فهرس الكتاب

الصفحة 2003 من 8898

كَعْكَعْتَ، قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ، فتنَاوَلْتُ عُنْقُودًا، وَلَوْ أَصَبْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَأُرِيتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ"، قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:"بِكُفْرِهِنَّ"، قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قَالَ:"يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كلَّهُ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ".

(فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ؛ أي: بالجماعة، وهو وجه التَّرجمة، وسبَق شرح غالب الحديث في (كتاب الإيمان) في (كُفران العَشِير) .

(تكعكعت) بكافين ومهملتين، أي: تأَخَّرتُ، وفي بعضها: (كَعكَعْتُ) ، وسبق في (باب رفْع البصَر إلى الإمام) .

(منظرًا) هو بكسر الظَّاء [1] ، إما بمعنى المَكان، أي: منظورًا إليه، أو بمعنى المَنظور مصدرًا بمعنى المَفعول كـ: دِرهمٌ ضَرْبُ الأمير، أي: مَضروبُه، ونَسْجُ اليمَن، أي: مَنسوجه.

(كاليوم) ؛ أي: الوقت.

قال ابن السِّيْد: تقول العرَب: ما رأيتُ كاليومِ رجلًا، فالرَّجُل والمَنظر لا يصحُّ أن يُشبَّها باليوم، والنُّحاة تقول: معناه: ما رأَيتُ كرجلٍ اليومَ رجلًا، وكمنظر اليومَ منظرًا، فحُذف المضافُ، وأُقيم المضاف إليه مُقامه، وجازت إضافة الرَّجُل والنَّظر؛ لوُقوعهما فيه كما

(1) جاء على هامش"ب":"أظنه بفتحها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت