مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْخَزَائِنِ؟ مَنْ يُوقظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ؟ يَا رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيةٍ فِي الآخِرَةِ"."
الحديث الأول:
سبق شرحه في (العلم) في (العِظَة باللَّيل) .
(يا رب) المُنادَى محذوفٌ، أي: يا قَومُ رَبِّ.
(عارية) بالجرِّ صفةٌ لـ (كاسيَة) ، وبالرَّفع كما سبَق بيانه في (كتاب العِلْم) ، وهو وإنْ ورَد على أزواجه - صلى الله عليه وسلم - لكنَّ العِبْرة بعُموم اللَّفظ، أي: يا رُبَّ نفْسٍ كاسيةٍ.
وفي الحديث: إعلامُه بأنه يُفتح من الخزائن لأُمته، وأنَّ الفِتَن مقرونةٌ بها، ولذلك آثَرَ كثيرٌ من السَّلَف القِلَّة على الغِنَى، وقد استعاذَ - صلى الله عليه وسلم - من فتنة الغِنَى كما استعاذَ من فِتْنة الفَقْر، والمُراد منه مَنْ يُوقظُهنَّ لصلاة اللَّيل.
وفيه أن الصَّلاة تُنجي من شَرِّ الفتن، ويُعتَصم بها من المِحَن.
1127 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَناَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَني عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَيْلَةً فَقَالَ:"أَلاَ تُصَلِّيَانِ؟"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنْفُسُنَا بِيَدِ