الْبِصْرَةَ، تُبَادِرُ ابْنًا لَهَا فَلَمْ تُدْرِكْهُ، فَحَدَّثَتْنَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ فَقَالَ:"اغْسِلْنَهَا ثَلاَثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنَي"، قَالَتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا أَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ فَقَالَ:"أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ"، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ.
وَلاَ أَدْرِي أَيُّ بَنَاتِهِ؟ وَزَعَمَ أَنَّ الإِشْعَارَ الْفُفْنَهَا فِيهِ، وَكَذَلِكَ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَأْمُرُ بِالْمَرْأَةِ أَنْ تُشْعَرَ وَلاَ تُؤْزَرَ.
(قدمت) بدَلٌ مِن (جاءت) ، أو بيانٌ له.
(ذلك) بالكسر، خِطابٌ لأُمِّ عَطيَّة؛ لأنها كانت غاسلة الميتات.
(إن رأيتن) ؛ أي: احتياجًا لا تَشهِّيًا.
(ولم يزد) ؛ أي: قال أَيُّوب: لم يَزد ابنُ سِيْرِين على المذكور بخلاف حفْصة فإنَّها زادتْ أشياء، منها: (ابدؤوا بمَيامِنها، ومواضعِ الوُضوء) .
(أي) هو مبتدأٌ خبره محذوفٌ، لا يُنافي هذا مَنْ سماها زَيْنب، فبعضٌ عَلِمَ، وبعضٌ ما عَلِمَ.
(وزعم) ؛ أي: أَيُّوب.
(الإشعار الففنَها) ليس المراد تفسير المصدر بالفعل، بل فيه اختصارٌ: الإشعارُ اللَّفُّ، فأشْعِرْنَها: الفِفْنَها.