يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّدًا"."
الحديث الأول:
(وهو مُحْرِم) ؛ أي: الرجُل المَوقُوص.
(تُمِسُّوهُ) بضمِّ التاء، وكسر الميم.
(مُلَبِّيًا) في بعضها: (مُلَبِّدًا) ، أي: يجعل كاللِّبْد بالصَّمْغ فيلتَصِقُ شَعره، فلا يتشعَّثُ في الإحرام، وأنكر (ع) هذه الرِّواية، وصوَّب: (مُلَبِّيًا) بدليل رواية: (يُلَبِّي) .
قال: وليس للتَّلبيد هنا معنًى.
قال (ش) : وسيأتي روايةٌ في (الحجِّ) : (فإنَّه يُبعَث يُهِلُّ) .
قلت: كلُّ هذا لا يُنافي رواية: (مُلَبِّدًا) إنْ صحَّت؛ لأنَّه حكايةُ حاله عند موته.
1268 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو، وَأَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهم - قَالَ: كَانَ رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَفَةَ، فَوَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، قَالَ أَيُّوبُ: فَوَقَصَتْهُ، وَقَالَ عَمْرٌو: فَأَقْصَعَتْهُ، فَمَاتَ، فَقَالَ:"اغْسِلُوهُ بِمَاء وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلاَ تُحَنِّطُوهُ، وَلاَ تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ أَيُّوبُ: يُلَبِّي، وَقَالَ عَمْرٌو: مُلَبِّيًا".