فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 8898

مجازًا لغويًّا، أو حقيقةً عرفيةً.

(في الحياء) ؛ أي: في تَرْكه، والإِبْعاد عنه.

(دعه) ؛ أي: اترُكْ هذا الوَعْظَ، أو اترُك أَخاك من هذا الوعظ؛ لأنَّ الحياء خيرٌ كلُّه، ولم يُستعمَل لـ (دع) فِعل ماضٍ إلا قليلًا.

(فإن الحياء من الإيمان) ؛ لأنَّ به يُكفّ عن المَناهي.

قال التَّيْمِي: الاستِحياء: تَرْك الشيء لدهشَةٍ.

قال (ك) : إنما هو دهشة يترك بها الشَّيء لا نفْس التَّرك.

واعلم أنَّ التأْكيد بـ (إنْ) يكون الذي بعده إما مُنكِر أو كالمُنكِر، أو لدفْع إنكار غيره، أو أنَّه مما يهتمُّ به فأُكِّد وإنْ لم يكن ثَمَّ مُنكِرٌ.

وإنما ذكر الحديث هنا ولم يكتفِ بالحديث السَّابق:"والحيَاءُ شُعبة مِن الإيمانِ"؛ لذكْره هناك تبَعًا وبعضًا، وهنا مُستقِلًا ومقْصودًا بالذَّات.

فإن قيل: إذا كان مِن الإيمان كان مَنْ لم يكن فيه خارِجًا من الإيمان، فيكون كافِرًا؟

قيل: قد يُجاب بأن المراد هنا الإيمان الكامل.

قلتُ: وأيضًا فانقِسام الإيمان إلى شُعبه من انقسام الكُلِّي إلى جُزئياته لا الكُلِّ إلى أجزائه كما سبَق في حديث شُعَب الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت