قلت: لكنْ سيأتي في البخاري في (التفسير) : أن أبا عقيل جاء بنصْف صاعٍ، نعَمْ، في"مسلم": أن أبا خَيْثَمة -أي: عبد الله، وقيل: مالكًا- تصدَّق بصاعٍ فلمَزَه المنافقون، وفي"الأوسط"للطَّبَراني، وفي"معجَم ابن قانِع"، و"فوائد"سَمُّوْيَه: أنَّه سَهْل بن رافع البَلَوي، وذكر الواقِدي: أنَّ صدَقة عبد الرَّحمن ثمانيةُ ألافٍ، وقيل: المتصدِّق بالكثير عاصِمُ بن عَدِيٍّ جاء بمئة وَسْقٍ، ولا امتناعَ أن الكُلَّ وقَع.
أما اللامِزُون ففي كتاب"المُتفِق"للخطيب: أن زيد بن أَسلَم العَجْلاني جاء بصدَقةٍ، فقال: مُعَتِّب بن قُشَيْر، وعبد الرحمن بن نبتل -بنونٍ، ومثناةٍ فوق مفتوحتَين، بينهما موحَّدةٌ ساكنةٌ، ثم لامٌ-: إنما أَراد الرِّياءَ، فنزلت الآية.
(المطوعين) ؛ أي: المتبرِّعين، وأصلُه: مُتَطَوِّعين، فأُدغم.
1416 - حدثنا سَعِيدُ بنُ يَحْيَى، حدثنا أبِي، حدثنا الأَعْمَشُ، عنْ شَقِيقٍ، عن أبي مَسْعُودٍ الأَنْصارِيِّ - رضي الله عنه -، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَمَرَناَ بِالصَّدَقَةِ انْطَلَقَ أَحَدُناَ إِلَى السُّوقِ فتحَامَلَ فَيُصِيبُ الْمُدَّ، وَإِنَّ لِبَعْضِهِمُ الْيَوْمَ لَمِائَةَ ألفٍ.
الحديث الثاني:
(فتحَامَل) بفتح المثناة فوق، والمهملة: فعلٌ ماضٍ، أي: تكلَّف الحمْل بالأُجرة ليكسب ما يتصدَّق به، ويُروى بضم المثناة