وليس بغنيٍّ أو محتاجًا.
(خصاصة) ؛ أي: فَقْر وخلَلٌ.
(بماله) ؛ أي: بجميع ماله، لأنه كان صابرًا، وقد يُقال: إنه تصدَّق به عن ظَهْر غِنًى، أي: وغِناه بقُوَّة توكُّله، وقد روى أبو داود، والترمذي، والحاكم قِصَّة أبي بكر، وحديثَ عُمر، وكذا عَبْدُ بن حُميد، والدَّارِمي، وأما الأنصار، فسيأتي بيان قصَّتهم في (كتاب الهبة) .
(ونهى) هو طرَفٌ من حديث المُغيرة، وقد سبق وصْلُ البخاري له في (الصلاة) .
(وقال كعب) وصلَه أيضًا في حديث تَوْبةِ كَعْب في غَزوة تَبوك، وإنما منعه دون أبي بكر؛ لأنه ليس مثلَه في شِدَّة الصَّبْر، وقوَّة التوكُّل.
1426 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَناَ عَبْدُ اللهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَني سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أنَّهُ سَمعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ".
الحديث الأول:
(عن ظهر غنى) قال البَغَوي: أي: غنى يَستظْهِر به على النَّوائب التي تَنوبُه، وقال التُّوْرِبِشْتي: هو مِثْل قولهم: راكبٌ مَتْنَ السَّلامة ونحوه مما يُعبَّر به عن التمكُّن من الشيء والاستعلاء عليه، والتَّنكير فيه للتَّفخيم، وقال (خ) : الظَّهْر في مثْل هذا يُراد إشباعًا للكلام،