مِنْ ذِي الْحَجَّةِ.
وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُحْرِمَ بِالْحَجِّ إلا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ.
وَكَرِهَ عُثْمَانُ - رضي الله عنه - أَنْ يُحْرِمَ مِنْ خُرَاسَانَ أَوْ كَرْمَانَ.
(باب قول الله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: 197] )
قولُ ابن عُمر: (وعشر) [ذهب] إليه أبو حنيفة، وقال الشَّافعيُّ: تسعٌ وليلةُ النَّحر، وقال مالك: ذو الحِجَّة بكماله، وإنّما جعَل بعضَ الشهر مع الأوَّلَين شهرًا تنزيلًا للبعض منزلةَ الكُلِّ، أو أنَّ الجمْع يَصدُق بكلِّ ما وراءَ الواحد.
(من السنة) وصلَه ابن خُزَيْمَة في"صحيحه"، والدَّارَقُطْنِي، والحاكم، ومعناه: من الشَّريعة، أنَّ ذاك واجبٌ، فلا ينعقد الإحرامُ عند الشَّافعيِّ إلا في أشهره، وأمّا غيرُه فلا يصحُّ شيءٌ من أفعاله إلا في أشهُره.
(خُرَاسان) بضم الخاء: المَمْلكَة المعروفة، موطِن كثيرٍ من علماء المسلمين.
(كِرمان) بكسر الكاف، وقيل: بفتْحها، قال (ك) : منْزِل الكَرَم والكرام، ودار أهل السنة والجماعة إلى جانب خُرَاسان، وهما مثَلٌ للبَعيد كالهند والصين ونحو ذلك.
فوجْهُ الكراهة ما فيه من الحرَج والتضرُّر، ولا حرَجَ في الدِّين