(والإقران) يريد القِرَان، وهو أن يُهِلَّ بالحج والعُمرة معًا، أو بالعمرة ثمّ يدخل الحجِّ قبل فعْل شيءٍ منها.
(والإفراد) : أن يفرغَ من الحجِّ، ثمّ يعتمر.
قال السَّفَاقُسِيُّ: التعبيرُ بالإقِرَان غيرُ ظاهرٍ، وصوابه القِرَان.
قال (ش) : لم يُسمَع في الحجِّ إقرَانٌ، ولا في مَصدر (قَرَن) فيه إقران، بل يقال: قِرَان، ونحوه ما قاله (ع) : إن في أكثَر الرِّوايات:"نهى عَنِ الإقْرَانِ في التَّمْرِ"، وصَوابه: القِران.
ثمّ قال السَّفَاقُسِي: ومضارع قَرَن: يَقْرِن بكسر الراء، قال (ش) : والذي في"المُحْكَمِ"، و"الصحاح"، وغيرِهما: الضمُّ، وقيل: المراد أنها تُريد بذلك غيرها من الصّحابة؛ لأنهم لم يكونوا يعرفون العُمرة في أشهر الحجِّ، فلم يخرجوا مُحْرِمين بالحجِّ.
1561 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضيَ الله عَنْهَا: خَرَجْنَا مَعَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا نُرَى إلا أنَّهُ الْحَجُّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا تَطَوَّفْنَا بِالْبَيْتِ، فَأمَرَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَحِلَّ، فَحَلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ، وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ فَأَحْلَلْنَ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضيَ الله عَنْهَا: فَحِضْتُ فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! يَرْجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجَّةٍ؟ قَالَ:"وَمَا طُفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا مَكَّةَ؟"، قُلْتُ: لَا،