وَشَهِدْتُ ابن الزُّبَيْرِ حِينَ هَدَمَهُ وَبناهُ وَأَدْخَلَ فِيهِ مِنَ الْحِجْرِ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ حِجَارَةً كَأَسْنِمَةِ الإبلِ، قَالَ جَرِيرٌ فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ مَوْضعُهُ؟ قَالَ: أُرِيكَهُ الآنَ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ الْحِجْرَ فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ فَقَالَ: هَا هُنَا، قَالَ جَرِيرٌ: فَحَزَرْتُ مِنَ الْحِجْرِ سِتَّةَ أَذْرُع أَوْ نَحْوَهَا.
الخامس:
(لولا أن قومك حديث عهد) بنضافة (حديث) ، أو بتنوينه ورفعِ (عهد) فاعلًا به.
قال (ش) : كذا رُوي بالإضافة من غير واوٍ في (حديث) .
قال المُطرِّزي: وهو لحنٌ، والصَّواب: (حديثُو عَهْدٍ) بواو الجمْع.
قلت: قد يُوجَّه بأنَّ فَعيلًا يُستعمل للمُفرد، والجمْع، والمؤنَّث، والمذكَّر، كما في: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] ، وخُرِّجَ عليه:
خَبيْرٌ بنو لِهْبٍ
إذا قلنا: خبرٌ مقدَّم، فإذا صحَّت الرِّواية وجبَ التأْويلُ.
(ما أخرج) ؛ أي: من الحِجْر.
(بابين بابًا شرقيًّا) هو بابُه اليوم.
(وبابًا غربيًّا) هو الخَلْف، وقال (ش) : إنَّه (ولجعلت لها خَلْفين) ، قال: وهو بفتح الخاء على المشهور، وقيَّده الحَرْبيُّ: خِلفين بكسرها، وقال: الخَالِفَةُ: عَمودٌ في مُؤخَّر البَيت، يُقال: وراءه