(وقد سن) ؛ أي: شرَع وجعلَه رُكنًا، واستِفادةُ ذلك إمّا من فِعْله مع انضمام:"خُذُوا عنِّي مَناسِكَكُم"، أو فهِمتْ بالقَرائن أنَّ فِعْله للوُجوب، أو أنَّ مَذْهبهما أنَّ مجرَّد فِعْله للوجوب كما قال به من العُلماء: ابن سُرَيْج وغيره، فالسَّعي ركنٌ عند الشَّافعي، ومالك، وأحمد، وقال أبو حنيفة: واجبٌ يصحُّ الحجُّ بدُونه، ويُجبر بدمٍ.
(ثمّ أخرت) هو من قول الزُّهْرِي.
(لعلم) بفتح اللام الأُولى، وتنوين علمٍ، وفي بعضها: (إن هذا العِلْمَ) ، منتصبٌ صفةً لهذا.
(كنت) بتاء المتكلِّم، وقال (ك) : إنها تاء المخاطَب على النُّسخة الأُولى، وهي: (لعِلْمٌ) .
قال: (وما) موصولةٌ، نصبٌ على الاختصاص، أو رفعٌ صفةً، أو خبر بعد خبر، و (ما) نافيةٌ، و (كنتُ) بصيغة المتكلِّم، وحاصلُه استِحسان قَولها.
(كلاهما) هو على لُغة مَنْ يُلزمها الألف دائمًا، أي: فالآية لردِّ معتقَد الفريقَين صريحًا.
(حتّى ذكر ذلك) ؛ أي: الطَّوافَ بينهما بعد ذِكْر الطَّواف بالبيت، وفي بعضها: (بعد ذلك) ، أي: إن لفْظَ (ما ذَكَر) يدلُّ على ذلك، و (ما) مصدريةٌ، والكاف مقدرةٌ كما في: زيدٌ [أسدٌ] [1] ، أي: ذكر السَّعي بعد ذِكْر الطَّواف، فذكر الطَّواف واضحًا جليًّا، ومَشروعًا
(1) انظر:"الكواكب الدراري" (8/ 147) .