الحديث، وله نظائِر.
قال (ك) : أو استعملَه بمعنى (أبدًا) مجازًا، أو متعلِّقٌ بمحذوفٍ، أي: ما كُنَّا أكثرَ من ذلك قَطُّ، ويجوز أن تكون (ما) نافيةً، والجُملة خبرُ المبتدأ، و (أكثَر) منصوبٌ خبر (كان) ، والتقدير: ونَحنُ ما كُنَّا قَطُّ في وقْتٍ أكثرَ مِنَّا في ذلك الوقْت، ولا آمَنَ مِنَّا فيه، وجاز إعمالُ (ما) فيما قبلَها إذا كانت بمعنى (ليس) ، كما جازَ تَقديم خبَر (ليس) عليه.
(آمنه) بالرفع، قال (ك) : ويجوز النَّصْب على أن يكون فِعْلًا ماضيًا، وفاعلُه: الله تعالى.
قلت: كأنه أَراد بالنَّصْب الفتْح، حتّى يَستقيم كلامُه، نعَمْ، لو جُوِّز نصبهما معًا على حَدِّ: (ونَحَنُ عُصبَةً) [يوسف: 8] على قراءة النَّصْب لكان مُتَّجِهًا.
1657 - حَدَّثَنَا قَبيصَةُ بن عُقْبةَ، حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله - رضي الله عنه - قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبي بَكْرٍ - رضي الله عنه - رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ - رضي الله عنه - رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَفرَّقَتْ بِكُمُ الطُّرُقُ، فَيَا لَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَعٍ ركْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ.
الحديث الثّالث:
(ثمّ تفرقت) ؛ أي: في قَصْر الصّلاة وإتمامها، فمنهم مَنْ يَقصرُ، ومنهم مَنْ يُتِمُّ.